سلم الشخص الثاني في ممثلية ايران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رسالة الجمهورية الاسلامية الايرانية الى المدير العام للوكالة في مقر اقامته بحضور ممثلين عن البرازيل وتركيا .
وجاء في الرسالة، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية كعضو فاعل في الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفي اطار الايفاء بالتزاماتها تجاه الوكالة وكذلك معاهدة NPT، ابدت وباستمرار تعاونها الشامل وبافضل صورة ممكنة في التعاطي مع الوكالة.
واضاف: ان هذا التعاون والتعاطي الشامل مع الوكالة يظهر اعطاء الاهمية لهذه المنظمة الدولية والتأكيد علي اهمية المعاهدة، وفي المقابل فان ما تتوقعه الجمهورية الاسلامية الايرانية هو ان تتمتع بكافة انواع الدعم والامكانيات المعنية بدون تمييز، ضمن احترام الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحقوق الاعضاء المدرجة في النظام التأسيسي للوكالة وكذلك الحقوق المنصوص عليها في المادة الرابعة من معاهدة NPT من جهة وواجبات الوكالة في تقديم الخدمات للدول الاعضاء فيها من جهة اخرى.
واضافت الرسالة: ان موضوع توفير الوقود لمفاعل طهران للابحاث من الحالات التي تقع بشكل كامل في اطار واجبات الوكالة وان مسؤولية الوكالة في هذا المجال شفافة وواضحة جدا، ولكن مع الاسف، فانه فضلا عن عدم تسليم الوقود لايران فقد فشلت المساعي بسبب وضع شروط غير منطقية من الجانب الاخر وذلك رغم مرور نحو عام على ارسال رسالة الجمهورية الاسلامية الايرانية الرسمية بتاريخ ( 2 حزيران/ يونيو 2009) الى الوكالة لتزويد مفاعل طهران بالوقود لانتاج الادوية وتقديم الخدمات الطبية لاكثر من مليون شخص .
وتابعت الرسالة: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تنتهز الفرصة وتعلن بانها اجرت محادثات بناءة في مجال التعاون النووي خلال قمة طهران الثلاثية بحضور رؤساء الجمهورية الاسلامية الايرانية وجمهورية البرازيل الاتحادية ورئيس الوزراء التركي، وان كلا البلدين عضوين في مجلس حكام الوكالة، واثمرت هذه المحادثات عن اصدار "بيان مشترك من قبل ايران وتركيا والبرازيل بتاريخ 17 ايار/ مايو" حيث نلحق هذا البيان بالرسالة.
واضافت: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تعلن موافقتها على مضمون البيان المشترك وعلى كل بند من بنوده المرتبطة مع بعض وان كل بند من بنود البيان يحظي باهمية خاصة.
ولتنفيذ البيان المشترك تعلن الجمهورية الاسلامية الايرانية، للوكالة الدولية للطاقة الذرية في المرحلة الاولي ووفقا للبند السادس من البيان، موافقتها بصورة خطية ورسمية على مضمون البيان خاصة البنود الخمسة الاولى.
والبنود الخمسة هي كالتالي:
1- تؤكد الجمهورية الاسلامية الايرانية التزامها بمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية والمواد المرتبطة بالمعاهدة وتذكر بحقوق جميع الدول الاعضاء بما فيها الجمهورية الاسلامية الايرانية في الاستفادة السلمية وبدون تمييز لتطوير الابحاث وانتاج واستخدام الطاقة النووية (بما فيها دورة الوقود النووي والتي تتضمن نشاطات التخصيب).
2- تؤكد الجمهورية الاسلامية الايرانية اعتقادها الراسخ بان الفرصة سانحة حاليا للانطلاق نحو الامام في اجواء ايجابية وبناءة وذلك للتوجه الى مرحلة من التعاطي والتعاون.
3- تعتقد الجمهورية الاسلامية الايرانية ان تبادل الوقود النووي يمثل ارضية لبدء التعاون في شتى المجالات خاصة التعاون النووي السلمي والذي يتضمن بناء المحطات النووية ومفاعلات الابحاث.
4- استنادا لهذه النقطة فان تبادل الوقود النووي يعد تحركا بناء ومتقدما وانطلاقة لبدء التعاون بين الشعوب. مثل هذا التحرك يتعين توجيهه لاقرار التعاطي الايجابي والتعاون في مجال النشاطات النووية السلمية والحد من اي مواجهة سواء التدابير او الاجراءات او البيانات التي تتسم بالتهديد والتي تمس بالحقوق والالتزامات النووية الايرانية في معاهدة NPT، وتبديلها بالتعاون النووي .
5- استنادا لما ذكر آنفا وفي اطار تسهيل التعاون النووي المذكور فان الجمهورية الاسلامية الايرانية توافق علي وضع 1200 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب (LEU) كامانة في تركيا. هذه المواد ستبقي بملكية ايران في تركيا، وبامكان ايران والوكالة مراقبة الاحتفاظ بها بشكل آمن في تركيا.
واضافت الرسالة: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تتوقع من الوكالة الدولية للطاقة الذرية استنادا للبند السادس لبيان طهران، بان تطلع مجموعة دول فيينا (امريكا وروسيا وفرنسا والوكالة) على محتوى هذا البيان ومن ثم تبلغ الرد الايجابي لمجموعة فيينا لايران. هذا الاجراء المطابق للبيان سيؤدي الى بدء المحادثات لمناقشة المزيد من التفاصيل حول تبادل الوقود عبر التوقيع علي اتفاقية خطية وكذلك اتخاذ التدابير المناسبة بين ايران ومجموعة فيينا.
واعلنت الجمهورية الاسلامية الايرانيه في ختام الرسالة بانها تنتظر ردا سريعا.
والرسالة موقعة من قبل مساعد رئيس الجمهورية رئيس موسسة الطاقة الذرية الايرانية علي اكبر صالحي.
انتهی/137